~ ليلى
لايشبهون إلا البياض ()

ماما

ماما

هذه الكلمة التي بدأتُ بها صباح الأحد 5 / 11 ()

بأصواتِ أطفالي العذبة ،

.

.

.

اليوم

أيقنت أن الأطفال ،

بعيدًا عن إعاقاتهم أو ضعفهم العقلي

مُبدعون ، أذكياء :”“)

يحتاجون لبيئة تساعد / تُشجع !

كلمة صغيرة تشبه ( يا بطل ) نجمة تُلصق على جبينهم

كفيلة أن تبني شخصيات عظيمة بداخلهم ()

الذكاء لايعني دائما أن يعرف الطفل أن خمسة وخمسة يكون مجموعها عشرة !

الذكاء هو القدرة على التعامل مع المواقف الصغيرة 

قد يكون هذا بالنسبة لصغاري ^^”


.

.

في هذا اليوم ، يكون أطفالي في وحدة المنزل

غرفة كبيرة مقسمة مطبخ وأدواته وسرير وتسريحة وتلفزيون ومكتبة وطاولة طعام، وتفاصيل أخرى تشبه منازلهم !

يقضون اليوم كاملًا في التدريب واللعب داخل هذا المنزل كأسرة واحدة 

هذا المكان فرصة جميلة لي كأخصائية ، لأراقب الأطفال وألاحظ سلوكياتهم

كيف يتعاملون مع الكتب ؟ كيف يجلسون أمام توم أند جيري !

كيف يستعدون للغداء !

وغيرها 

لهذا كان يومي مُملتئ بسعادة تشبه سعادتهم حينما نقفز سويًا وحينما نرتب معًا طاولة الطعام .

ممتلئ بعلامات تعجب فوق رأسي () لأفكار وتصرفات يحملونها لم تخرج في الفصل لكنها ظهرت في المنزل !

.

.

.

الساعة الثامنة صباحًا ، وقفنا في الطابور

قرأ الصغار سورة الفاتحة ورددوا بأصوات أحبها : أصبحنا وأصبح الملك لله ،

وارتفعت أيديهم للسماء دون أن يخبرهم بهذا أحد !

تمنيت أني طفلة معهم كي أقرأ أذكاري بهذا الإيمان والصوت المُرتفع جدًا :”“)

.

.

.

بمُسابقة تلوين خفيفة بدأو يومهم ، لونوا بعشوائية على ورقة بيضاء ()

لكن هذه الخطوط التي لاتحمل معنى ،

تعني لهم الكثير ، 

ويكفي شعورهم أنهم أطفال قادرون على حمل القلم وغيرهم لايقدر !

هذا مارددته المُعلمّة عليهم ()

ستدخل هذه الكلمة قلوبهم وعقولهم الصغيرة التي لاتدرك كل شيء 

لكنّي أثق أنهم سيتذكرونها إذا شعروا بالعجز يومًا ما :”)

- سعادتنا تكون عندما نؤمن بما نملك ونرضى به / بصدق كهؤلاء الأطفال !

فلنؤمن أننا سنبدع ، سننجنح 

لأننا نملك كل مقومات السعادة والنجاح 

حتى إن حرمنا من شيء إلا أن الله أعطانا غيره ،

وإن حرمنا من كل شيء ، يكفينا إيماننا بأن الله هو كل شيء ()

.

.

هكذ علموني صغاري :

ارضي ياليلى بما تملكين وإن كان صغيرًا وتمسكي به بقوووووة :”)

/

تقدمت الطفلة لينا لتضرب الجرس ،

ويمشي الصغار لفصولهم وهم يغنون بحماس :

( دقّ الجرسو ، دق الجرسو 

اسـ مـَ عوه 

صوتوه جميلون صوتوه جميلون

دين دان دون ) 

وأردد معهم بداخلي كـ طفلة دين دان دون ” :d 

.

.

.

.

.


* الصغير س .. ، هادئ جدًا جدًا جدًا :”)

لم يتحرك من أبدًا من أمام التلفاز !

لكن تألمت جدًا لأنه يقلد مباشرة كل مايراه

توم يرفع يده ليضرب جيري ،

يرفع صغيري يده ليضرب نفسه !

الكلب يرقص ، يهتز الصغير في مكانه ويرقص !

/

هذي هي عقول صغارنا ، الفرق أن هذا الطفل يقلد مباشرة

وغيره يخزنون مايرون في عقولهم

تتراكم بداخلها سلوكيات وتصرفات وألفاظ

لتخرج يومًا ما بصورة أقوى مما شاهدوها !

فأنتقوا لأطفالكم مايشاهدون ()

.

.

.

.

* ت .. طفل يحب الإستكشاف

لايترك شيئًا إلا ويضع يده عليه ، يلمس هذا ويسأل عن هذا ويفتش تحت الطاولة وداخل الدولاب ،

إذا غضب ذهب إلى السرير وهو يصرخ ويتمتم بكلمات لاأفهمها .

/

- الأطفال كالكبار يغضبون ، 

فلا تمنعوهم من لحظات ينفسون فيها عن غضبهم ،

أعطوهم فرصة ليغضبوا ، ليصرخوا ويبكوا بصوتٍ عالِ 

كي لايتراكم الغضب بداخلهم ويتحول إلى سلوك عدواني ،

 تجاه أشخاص آخرين أو حتى عدوان على الجمادات !

.

.

.

.

* الطفلة ش .. تحب شعرها كثيرًا 

تأخذ المشط ، وتجلس أمام المرآة وقتًا طويلًا وهي تبتسم لنفسها ()

مشط صغير وردي اللون ، ملأ صغيرتي سعادة وثقة بنفسها .

لأنها تأتِ من المنزل بشعرات لم يلمسه المشط !

/

- أعطوا أطفالكم فرصة ليمارسوا مايحبون ، لاتحرموهم أن يعيشوا ويجربوا حياة الكبار كما يرون !

لاتمنعوا صغيراتكم من أن يضعوا القلوس والكحل ، من أن يلبسوا الكعب .

أشياء بسيطة تغير في الصغار الكثييييييير !

فلاتحرموهم :”)

.

.

.

.

.

.

مُمتع جدًا اكتشاف شخصيات الأطفال :”)

مُشاركتهم الأكل ، التلفاز ، القراءة ، الغناء واللعب وَ( فتحي ياوردة سكري ياوردة )

/

أخترت الحروف الأولى لصغاري ولم أكتب اسماءهم .

لأني أثق أنهم أجمل مما كتبت :”) !

الأحد 27 / 10

ياااااااالله !

هذي الكلمة الي أقدر أقولها !

إلى الآن تخنقني العبرة على الوجوه التي رأيتها وأحببتها جدًا :”“)

أطفال () براءة وسعادة وضحك ولكاعة :D 

هم الأطفال ، بغض النظر عن بيئاتهم ، عن أمراضهم ، عن عقولهم !

فأطفالي ضعاف عقول ، وحالاتهم بين تخلف عقلي متوسط وشديد !

إلا أن الأبتسامة لم تفارق وجوههم ، الضحك الذي يصل للصراخ

الضرب وشدّ الشعر :p 

وتفاصيل أخرى تشبه الأطفال الأسوياء 

الفارق ، أن أطفالي في مبنى مُنعزل :(

الفارق أن أطفالي نسبة تعلمهم وتدريبهم على أمور الحياة منخفضة والبعض مُنعدمة !

.

.

.

.

أطفال في الذاكرة ~

/


* الطفل الأول :

الثوب السعودي والعلم الأخضر ، والشماغ الي كل دقيقة يعدله 

الغمزات الي يرميها علينا جلسته ورجل على رجل ورفعه لحواجبه

خلتنا نقول بين بعض : هذا شكله غير عنهم ، ملامحه وحركاته تدل على أنه طفل طبيعي !

إلا أن الحقيقة كان صدمة 

هذا الطفل لايمكن أبدًا أنه يتعلم أي شيء ، أي شيء !

عنده تشتت إنتباه وهذا من الأسباب الي تخليه مايقدر يتعلم

في بعض الحالات لهم علاج ،

لكن هذا الطفل لايمكن أن يتشافى إلا برحمة من الله ! 

تسائلنا عن وجوده للمركز ؟

لأنه طفل إجتماعي ماشاءالله ، يدخل مع الكل ويسولف ” بلغة ليست مفهومة “

هذا سبب وجوده فقط !

.

.

.

.

.

* الطفلة الثانية :

في يومها الأول وجاءت لتسجل بعد أن رفضوها مراكز الرعاية في مدينة الرياض

عمرها تسع سنوات

مُصابة بفرط حركة وتخلف عقلي 

تتمنى تتمنى تتمنى تلبس مريول وتلبس شنطة وتدرس :”(

لكن للأسف من يوم كان عمرها ٥ سنوات لم يقبلها أي مركز !

الإدارة تقول للأم :

هنا ماعندنا دراسة كله تدريب ورعاية

قالت الأم والدمعة في عيونها :

مووو مشكلة !

أبي بنتي تغير جوّ ، والله أنا جاني السكر وجتني الأمراض منها :(

والي يزيدها عزلتها وعدم تقبل الناس لها !

..

حبيبتي الصغيرة ، وافقت الإدارة أن تكوني من طالباتها

سترتدين الحقيبة ، وستكونين أجمل طفلة بمريولك الجديد :”)

سأراكِ مُشرقة وسأكون بجانبك صغيرتي ()

.

.

.

.

.

أدري بأن ولادتي ترنيمة لـم تكتمل !

كانت تؤلمني هذه الكلمة من أنشودة كنتُ أسمعها عن أطفال التوحد ، 

وآلمتني أكثر عندما رأيتها واقعًا ، ورأيتها أمامي !

ولادة الطفلة سارا ذات الثلاث أعوام ، كانت طبيعية !

إلا أنها لمّا وصلت سنتين ، لاحظت أمها التي تحكي هذه التفاصيل بعبرة تخنقها وخنقتنا معها :

لاحظت أنها ماتقول ماما ولاتقول بابا

لما أكلمها ماتناظر فيني ، وتحب تضرب راسها إلين تتعور

و و و 

هذه أعراض توحد يا أم سارا ، والدراسات التي أجريت على طفلتك تقول هذا !

قُلتِ ولازلتُ أسمعكِ في أذني :

كيف توحد ؟ أنا ماصدقتهم لما قالوا كذا بنتي مو كل أعراض التوحد فيها :”“

ممكن يكون شي ثاني ؟

والله تمنيت أضمك :”)

صدقيني ستجدين لأبنتكِ مكانًا أخر ، وأفضل من هذا المكان

ستدرس وتتعلم ، ستسمعين منها : ماما .. يومًا ما !

صدقيني .

خرجتِ وأنا أردد بداخلي تلك الأنشودة :

أحتاجُ قربك َيا أبي يا أمّ حضنكِ مَطلبي

أحتاجُ بَحر عَطائكم لأسير فيه بمركبي

.

.

.

.

.

.

.

وتفاصيل أخرى أزدحم بها يومي الأول ، الهادئ جدًا بي والمُمتلىء بوجوه الصغار والأمهات ()

كُنت أقول دائمًا وأسمعُ دائمًا أكثر :

أبي أول طفل يكون بنت / تربية الأولاد أسهل / لا لا البنات أحلى …

والآن لاأقول عن أطفالي الذين لم يأتوا بعد .. سوى :

يارب اجعلهم سالمين من كل عاهة وبلاء !

19 / 10 / 1432 هـ
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ()
اليوم هو يوم قبولي في المسار التأهيلي ، في مركز الرعاية النهارية ♥
وأطلق عليّ رسميًا الأخصائية الاجتماعية : أ. ليلى ستكون سنة مختلفة وجديدة ، تجربة لم أعشها يومًا ولم أتخيلها !مع ذوي ” التحديات الخاصة “ أعدكم ياصغاري ، سأبذل جهدي لإسعادكم ، لرسم البسمة على وجوهكم ()سأشدّ على يدكم بقوّة ، لنخطط سويًا مستقبلًا أبيضًا يشبهكم .سنة كاملة سأعيشها معكم أشارككم فيها أفراحكم وأمسح فيها دمعاتكم بصدق :”)أشتقت لكم يا أطفالي الذين لم أراهم بعد ♥وياربّ كن معي ، كن في قلبي ♥

ولأجلي ، لأجل أطفالي وأيامي وصباحاتي التي ستأتِ ()
أخترت هذا المكان كي أكتب عنهم !
لأقرأني ولو بعد حين ،

19 / 10 / 1432 هـ


الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات ()

اليوم هو يوم قبولي في المسار التأهيلي ، في مركز الرعاية النهارية ♥

وأطلق عليّ رسميًا الأخصائية الاجتماعية : أ. ليلى 
ستكون سنة مختلفة وجديدة ، تجربة لم أعشها يومًا ولم أتخيلها !
مع ذوي ” التحديات الخاصة “ 
أعدكم ياصغاري ، سأبذل جهدي لإسعادكم ، لرسم البسمة على وجوهكم ()
سأشدّ على يدكم بقوّة ، لنخطط سويًا مستقبلًا أبيضًا يشبهكم .
سنة كاملة سأعيشها معكم أشارككم فيها أفراحكم وأمسح فيها دمعاتكم 
بصدق :”)
أشتقت لكم يا أطفالي الذين لم أراهم بعد ♥
وياربّ كن معي ، كن في قلبي ♥

ولأجلي ، لأجل أطفالي وأيامي وصباحاتي التي ستأتِ ()

أخترت هذا المكان كي أكتب عنهم !

لأقرأني ولو بعد حين ،